الأدوات الشخصية
أنت هنا: الرّئيسة » موضوعات ومقالات » مشروع تنمية الصناعات الحرفية يؤهل العاطلين في الناصرية

مشروع تنمية الصناعات الحرفية يؤهل العاطلين في الناصرية

Document Actions
(اصحاب الورش لم يعلموا المهنة الا لاقاربهم اما هنا فالتعليم مفتوح) بهذه العبارة استهل محمد بشير سلمان المتدرب في مشروع تنمية الصناعات الحرفية U.N.I.D.O الذي تولى منذ افتتاحه في منتصف اذار 2006 وحتى مطلع العام الجاري تدريب اكثر من 400 عاطل عن العمل مجانا وذلك ضمن 33 دورة تدريبية شملت مهن الخياطة والنجارة واللحام والخراطة والميكانيك وصناعة الفخار اضافة الى حياكة الحصران والسلال. وسلمان الذي لم تسنح له الفرصة لتعلم أي مهنة من قبل هو واحد من 172 الف عاطل عن العمل مسجلين في المركز الوطني لتشغيل وتدريب العاطلين في ذي قار معظمهم من غير الحرفيين وقد تم ترشيحه عبر المجلس البلدي في منطقته للاشتراك في دورة اللحام وهذه فرصة نادرة قلما يحظى بها اقرانه.



دورات مجانية
يقول الدكتور يسر الغزي المنسق الوطني لمشروع تنمية الصناعات الحرفية عن خطة المشروع التي تقضي بتدريب 1500 عاطل عن العمل: تم خلال العام الماضي تدريب وتخريج اكثر من 400 عاطل عن العمل من مختلف المناطق الريفية والحضرية وبواقع 89 متخرجة في دورة الخياطة و 77 متخرجا في دورة اللحام و50 متخرجا في دورة الحدادة و57 متخرجا في دورة حياكة السلال والحصران و58 متخرجا في دورة صناعة الفخار و26 متخرجا في دورة النجارة و27 متخرجا في دورة صيانة المعدات الزراعية وذلك عبر دورات تتفاوت مدتها ما بين 15- 24 يوم تدريب يتقاضى خلالها المتدرب سبعة دولارات يوميا كاجور نقل وطعام اضافة الى شهادة تخرج تمنح لمن يجتازون تلك الدورات بنجاح كما يتم تجهيز المتخرجين الذين يبلغ عددهم في كل دورة 15 متدربا بعدد ومكائن خاصة مجانا وكل حسب اختصاصه ليتمكن من فتح ورشة عمل خاصة به اما المتميزون منهم فتفتح لهم جمعيات خاصة يشترك في ادارتها 15 متخرجا حيث يقوم المشروع بدفع بدل ايجار مقر الجمعية لسنة واحدة وتزويده بجميع المعدات والمستلزمات الخاصة بالعمل وقد تم حتى الان تأسيس جمعية خياطة للنساء في ناحية السديناوية وجمعية للحام في منطقة الشعلة وسط الناصرية ومن المقرر افتتاح جمعية ثالثة للنجارة في قضاء الشطرة.
في ورشة النجارة
ما بين الواح الخشب ومكائن النجارة وقف المدرب علاء حسون بين خمسة عشر متدربا يرتدون بدلات مدموغة بشعار المنظمة الداعمة للمشروع (U.N.I.D.O) ليشرح المبادئ الاولية لمهنة النجارة وما ان دخلنا باب قاعة التدريب حتى توقف ضرب المطارق ليمنحنا المتدربون فرصة للحديث عن مفاصل العمل حيث اشار علاء حسون الى قيامه في الايام الاولى من الدورة بتدريب المشاركين الذين لم يسبق لاي منهم العمل في هذه المهنة على كيفية استخدام المكائن والعدد اليدوية ومن ثم تدريبهم على اعداد تصاميم وعمل وتركيب الاثاث مشيرا الى عدد من قطع الاثاث البسيطة التي انجزها المتخرجون في الدورات السابقة مؤكدا ان الدروس النظرية والعملية التي يتلقاها المتدرب تمكنه من فتح ورشة نجارة صغيرة تؤمن له حاجاته الاساسية.
اما المتدرب جاسم حمادي نعمة 45 عاما فقد وصف ما تعلمه في الدورة قائلا:
لقد مكنتني الدورة من معرفة اشياء لم اطلع عليها من قبل ولم اكن اعرفها فقد تعلمت كيفية تقطيع وتخريم وكبس الاخشاب اضافة الى صنع بعض قطع الاثاث واكد جاسم قدرته على صنع عدد من قطع الاثاث صغيرة من دون مساعدة مدربه.
شهادات تخرج
في حين اشار المشرف على المشروع الى ان منح شهادات التخرج لا يتم بصورة اعتباطية وانما وفق استمارة تقييم تأخذ بنظر الاعتبار سرعة استيعاب المتدرب للدروس وقدرته على التعاون والتعامل مع زملائه ومدى تحمله المسؤولية فضلا عن المبادرة واتقان العمل والنجاح في الاختبارات العملية والنظرية مشيرا الى ان الشهادة التي يحصل عليها المتدرب يمكن ان تسهل له تأمين فرصة عمل مناسبة في مجال اختصاصه في الشركات المحلية والاجنبية. ورشة المعدات الزراعية
يقول زهير علي عبد الحسين المشرف على ورشة المكننة الزراعية وهو يحاول تركيب مكابح احدى العجلات عن طبيعة العمل في الورشة :
يتلقى المشارك في الدورة التي امدها ثلاثة اسابيع دروساً في الميكانيك والمهارات اليدوية حيث يتدرب في الاسبوع الاول على البرادة والتثقيب والنشر اليدوي اضافة الى معلومات اولية في الخراطة وادوات القياس اما في الاسابيع المتبقية فيتلقى دروساً في الميكانيك والحدادة والمنظومة الكهربائية الخاصة بالمعدات الزراعية. في حين اشار نضال ياسين احد المدربين في الورشة الى عدم كفاية فترة التدريب لتأهيل المشاركين في الدورة مما يعيق ذلك زجهم في سوق العمل (كاسطوات) مؤهلين مشيرا الى ان مدة الدورة في احسن حالاتها لا يمكن ان تؤمن الا قدراً متوسطاً من المعرفة في مجال الميكانيك تساعد المتخرج في الدورة على ايجاد فرصة عمل مناسبة يمكنه من خلالها صقل وتطوير مهاراته الفنية عبر الممارسة اليومية.
ورشة الخياطة
وعن طبيعة عمل ورشة الخياطة التي استقبلت مؤخرا الدورة السابعة حدثتنا ايمان مدلول مسؤولة الورشة قائلة: تضم الدورة السابعة 15 متدربة من مختلف الفئات العمرية وجميعهن من سكنة ناحية الغراف وقد حرصنا على ان تكون المتدربات من منطقة واحدة وذلك لتسهيل مهمة تأسيس جمعية خاصة بهن مشيرة الى اقامة دورات تدريبية سابقة لفتيات من مناطق السديناوية والشطرة والعكيكة والبطحاء والاصلاح والرفاعي وتأسيس جمعية للخياطة في ناحية السديناوية حيث تم تجهيزها بمكائن خياطة ودفع بدل ايجار لمدة سنة واحدة على حساب المشروع.
وعن الدروس التي تتلقاها المتدربات قالت :
تتلقى المشاركات في الدورة وعلى مدى 24 يوم تدريب دروسا نظرية وعملية في فن الخياطة والتصميم ، واضاف مدلول قائلة:
لقد لمسنا من خلال الدورات السابقة والحالية مدى رغبة المشاركات وقدرتهن على التعلم حيث استطاعت 89 متدربة من اجتياز الدورات السابقة بنجاح بعد ان كانت 90% منهن لا تمتلك أي معلومة عن ماكنة الخياطة والية عملها. وفي اشارة الى تباين المستويات العلمية قالت ضمت الدورات السابقة والحالية متدربات من مختلف المراحل الدراسية فبعضهن لم يتجاوزن المرحلة الابتدائية والبعض الاخر من خريجات المعاهد والكليات وعزت لجوء الخريجات الى تعلم مهنة الخياطة الى قلة فرص العمل في دوائر الدولة.
ورشة اللحام
اما عن ورشة اللحام التي استقبلت هي الاخرى الدورة السابعة حيث منحت شهادات تخرج لـ 77 متخرجا حتى الان فقد حدثنا المدرب خالد جميل قائلا:
يتلقى المشارك في الدورة دروساً نظرية وعملية في اللحام الغازي والقوس الكهربائي تشمل جميع عمليات اللحام والحدادة والقياسات حيث يجري التركيز على المبادئ الاساسية الخاصة بتأهيل المتدرب وتمكينه من تطوير مهاراته مشيرا الى ان النجاح في الدورة لا يشمل الجميع مؤكدا ان 5% من المشاركين في الدورات السابقة لم يمنحوا شهادات تخرج لانهم لم يتمكنوا من الحصول على الدرجات المطلوبة في التقييم النظري والعملي والتي لا تقل عن 60 درجة من درجات التقييم المتكونة من مئة درجة.
في الختام
لقد لمسانا من خلال متابعة مفاصل هذه التجربة الفتية وحديثنا مع عدد من المتدربين مدى رغبة المشاركين في الحصول على المعلومة الجديدة حيث جلس الجميع برغم تقارب اعمارهم مع عمر مدربهم مصغين للدروس التي يعتقدون بإنها تعينهم على مواجهة واقع البطالة وكم كنا نتمنى ان تتولى الدوائر المعنية هذه المهمة لتكون بذلك رديفا لمنظمات الامم المتحدة في هذا المجال وذلك من خلال افتتاح مراكز تدريبية للعاطلين في كل ناحية وقضاء ومدينة وذلك لاستثمار الطاقات الشابة المعطلة وتجنيب المتدربين مصاريف ومتاعب السفر.

منقول من موقع جريدة المدى


بريد الأخبار
بريد الأخبار