الصناعات الحرفية والتراثية أداة للتنمية المستدامة في دول المتوسط

عن يا أسطي دوت كوم آخر تعديل 2020-08-10T22:54:18+01:00
القاهرة - أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة على أهمية الارتقاء بالقيمة الإبداعية والابتكارية للمنتجات التراثية المصرية والتي نمتلك فيها ميزات تنافسية كبيرة تمكنا من الحصول على حصة مناسبة من حجم التجارة العالمية لهذه المنتجات والتي تصل إلى حوالي 100 مليار دولار،مشيراً إلى حرص الوزارة على تشجيع الشباب لتنمية قدرات التصميم والابتكار والإبداع لديهم مما يسهم في زيادة صادراتنا من هذه المنتجات إلى جانب توفير آلاف من فرص التشغيل .

جاء ذلك خلال افتتاح منتدى القاهرة للمنتجات اليدوية والتراثية والذي نظمه مركز تحديث الصناعة بالتعاون مع كل من المجلس الثقافي الفرنسي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة اليونسكو وبحضور السفير ماركو فرانكو رئيس المفوضية الأوروبية بالقاهرة إلى جانب ممثلي حوالي 20 دولة من دول الاتحاد من أجل المتوسط .
وأضاف الوزير أن هذا المنتدى يمثل فرصة كبيرة لتبادل الرؤى والأفكار بين الدول المشاركة والتي تمثل دول الاتحاد من أجل المتوسط في مجال تنمية التراث الثقافي والتنمية الاقتصادية وربطها بالصناعات الحرفية والتراثية باعتبارها أداة للتنمية المستدامة في هذه الدول ، مشيراً إلى أن هناك عددا من التحديات يجب أن يتناولها المنتدى للنهوض بهذه الصناعات ومن أهمها التصميم والإبداع والتمويل والتسويق والتعليم والتدريب بالإضافة إلى حقوق الملكية الفكرية .
وأشار رشيد إلي أن هناك تعاوناً بناء بين مصر وفرنسا في هذا المجال من خلال مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط والتي أصبحت واقعاً يعكس التزام كل دول المتوسط سواء في الشمال أو الجنوب بالتعاون في مختلف الأنشطة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ،موضحا أن هذا المنتدى يعقد برعاية وزارتي التجارة والصناعة في كل من مصر وفرنسا وذلك إيمانا بأهمية الارتقاء بالمورثات الثقافية والصناعات الحرفية للدخول كأطراف فاعلة في السوق العالمية للصناعات الحرفية والتراثية .
ومن جانبه أوضح السفير ماركو فرانكو رئيس المفوضية الأوروبية بالقاهرة أن هذا المنتدى يمثل تجسيداً للعلاقات الوثيقة بين دول شمال وجنوب المتوسط لتنمية التراث الثقافي في المنطقة الأورو متوسطية ومن ثم زيادة العلاقات التجارية والاستثمارية بين هذه الدول ، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي تبني تنفيذ عدد من المبادرات للنهوض بالتراث الثقافي وتنمية مواهب الابتكار الفني ومنها مشروع سيوة - طنجة للحرف التقليدية ومشروع آخر بمكتبة الإسكندرية .

كما أشار رينود موزليير رئيس المجلس الثقافي الفرنسي إلي أن هذا المنتدى هو نتاج العمل المشترك المصري الفرنسي من خلال مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط والتي أعطت دفعة كبيرة للتعاون المشترك بين دول شمال وجنوب المتوسط ، مشيراً إلى أن المجلس أقام العديد من المبادرات للتعاون المشترك مع مصر في مجال التعاون الثقافي وعلى سبيل المثال تقديم منحة قدرها 600 ألف جنيه لجعل مكتبة الإسكندرية أول مكتبة ناطقة بالفرنسية .
كما أكد أدهم نديم المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة على أهمية الارتقاء بالقدرة التنافسية للصناعات الحرفية واليدوية والتي تمثل التراث المصري حيث يمكن من خلال هذه الصناعات توفير معدلات أكبر من فرص العمل إلى جانب المساهمة بنصيب كبير في زيادة الصادرات الصناعية ، مشيرا إلى أن الاهتمام بالصناعات التقليدية والحرفية سيسهم في إحداث التنمية المستدامة للصناعة المصرية .
وطالب نديم الجهات المانحة بضرورة أن تولي اهتماما خاص بهذا المنتدى لتوفير آليات تمويلية جديدة للمساعدة في نمو وتطوير هذه الصناعات ، مشيراً إلى أنه سيتم في ختام المنتدي توقيع وثيقة القاهرة والتي ستشمل ضرورة الارتقاء بالقدرة التنافسية للمنتجات الحرفية واليدوية وتقديم كل أنواع الدعم والمساندة للعاملين في هذا القطاع .

منقول من: جريدة عالم رقمى


تفاعل مع الصفحة

تفاعل مع الصفحة