مقترحات عديدة لتذليل معوقات الاستثمار بإدلب

عن يا أسطي دوت كوم آخر تعديل 2020-08-10T22:54:18+01:00
سوريا - بمبادرة من المكتب الاقتصادي بفرع إدلب للحزب أقيمت ندوة بعنوان (آفاق الاستثمار ومعوقاته في إدلب) تحدث فيها السيدان حسين الحميدي مدير الصناعة ومروان عوض مدير الاقتصاد في المحافظة.

في المحور الأول للندوة بدأ مدير الصناعة حديثه بتعريف عام لقطاع الصناعة والتحديات المختلفة التي يواجهها الاستثمار في المحافظة كونه مرتبطاً بعوامل داخلية وخارجية وأشار إلى جملة من المعوقات التي تشكل تحدياً مباشراً للاستثمار وهي:‏

محلية: وتتمثل بعدم وجود مدينة صناعية الأمر الذي يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع وإعادة النظر في إقامة المشاريع والروتين في المعاملات الإدارية عند إقامة وتنفيذ هذه المشاريع, ومن المعوقات التي أشار إليها عدم تجهيز المناطق الصناعية وتوسيعها بما يكفي لاستيعاب الصناعات الجديدة وخصوصية المحافظة الزراعية وقربها من محافظة حلب.‏

وفيما يخص معوقات الاستثمار الخارجية أوضح بأنها تتمثل بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية ومنافسة منتجات الدول المجاورة في الأسواق العالمية والانفتاح الاقتصادي واتفاقيات التجارة العربية والموقعة مع الدول المجاورة والصديقة.‏

وبين أن من أهم المعوقات أمام المنتجات والتي تجعل منها أقل قدرة على المنافسة هو عدم التركيز على الجودة مؤكداً في هذا المجال ضرورة التأكيد على البحث العلمي في المؤسسات العلمية والإنتاجية لتطوير هذا القطاع.‏

منوهاً وقبل أن يستعرض واقع المنشآت الصناعية والحرفية إلى أهمية دور القطاع الصناعي في عملية التنمية الأمر الذي يتطلب دعم كل القطاعات الاقتصادية بشكل متواز وضرورة مناقشة معوقات القطاع الصناعي بشكل معمق مشيراً إلى أن 99% من القطاع في المحافظة يعنى بالصناعات التحويلية فقط.‏

واقع الاستثمار في المحافظة وفق قوانين الاستثمار:‏

قدم مدير الصناعة في هذه الندوة إحصائيات رقمية عن واقع الاستثمار في المحافظة وفق قوانين الاستثمار فبين أن عدد المنشآت الصناعية المنفذة على القانون 10 حتى غاية النصف الأول من العام الحالي قد بلغ 28 منشأة رأسمالها 2.3 مليار ليرة وتوفر 619 فرصة عمل وأن تلك التي حصلت على قرار ترخيص 22 منشأة رأسمالها 5.6 مليار ليرة ومن المتوقع أن توفر أكثر من 1566 فرصة عمل.‏

أما المنشآت المنفذة على القانون 28 فعددها /784/ منشأة ورأسمالها أكثر من 2 مليار ليرة ووفرت حوالي 3319 فرصة عمل و189 منشأة رخصت ولم تنفذ, وأن إجمالي عدد المنشآت الحرفية المنفذة في المحافظة 5133 منشأة حرفية برأسمال 5.619 ملياراً وحوالي 300 منشأة حرفية مرخصة وغير منفذة.‏

كما أجرى مقارنة بين المنشآت الصناعية والحرفية المنفذة في المحافظة وتلك المنفذة على مستوى القطر فالمنشآت الصناعية المنفذة على القانون 10 نسبتها 2.5% وعلى القانون 21 نسبتها 2.6% أما نسبة المنشآت الحرفية فلا تتجاوز الـ5.3%.‏

محفزات الاستثمار في إدلب:‏

بين مدير الصناعة أن هناك عدة عوامل تعتبر محفزة للاستثمار في المحافظة من أهمها:‏

موقعها الجغرافي حيث تعتبر بوابة القطر إلى تركيا وبالتالي أوربا وهي تشكل صلة الوصل بين المحافظات الساحلية والشرقية واعتدال مناخها وتوفر المواد الأولية وكثرة الأوابد التاريخية والمواقع السياحية فيها.‏

مشاريع استثمار مقترحة:‏

وبناء على العوامل العديدة المحفزة للاستثمار المتوفرة فيها استعرض مدير الصناعة أهم المشاريع التي يمكن الاستثمار فيها في مجالات صناعة الأدوية البيطرية وتجهيزات الري الحديث والأدوية الطبية والأسمدة العضوية وذبح الفروج وتهيئته وفلترة وتعبئة زيت الزيتون والكونسروة والألبان وتجهيزات الطاقة الشمسية والخيوط القطنية والأقمشة والألبسة الرجالية والولادية الداخلية والخارجية.‏

مؤشرات الاستيراد والتصدير:‏

وفي المحور الثاني للندوة تحدث مروان عوض مدير الاقتصاد والتجارة الخارجية في المحافظة عن تطور مؤشرات الاستيراد والتصدير المحافظة بين أعوام 1994و2009 حيث بينت هذه المؤشرات ارتفاع الخط البياني بقيم المستوردات فيما كانت في عام 1992 حوالي 80 مليون ليرة وفي عام 2000 أكثر من 218 مليون ليرة بلغت في العام أكثر من 6.3 مليار ليرة.‏

وفيما يخص التصدير أوضح أن الخط البياني ارتفع بشكل ملحوظ ففي العام 1994 كانت صادرات المحافظة حوالي 39 مليون ليرة وفي العام 1996 أكثر من 156 مليون ليرة وبلغ الخط البياني لصادرات المحافظة أعلى ذروة له بالعام 2007 حيث بلغ إجمالي الصادرات أكثر من 3.2 مليار ليرة ثم عاد لينخفض في العام 2009 إلى 1.539 مليار ليرة وذلك بسبب ضعف الموسم الزراعي والأزمة المالية العالمية والقرارات التي بموجبها منع تصدير الكثير من المواد بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية.‏

كما تحدث عن التطور من خلال إجازات الاستيراد التي قفزت من 64 إجازة إلى أكثر من 439 إجازة استيراد في العام الماضي, منوهاً إلى أهمية القرارات التي اتخذت والتي حررت استيراد معظم البضائع والمواد وأنهت الحصر والقيد والعمولة والعمل بنظام المخصصات والقرارات التي سهلت الإجراءات والتي ساهمت كلها في تطور وتضاعف منح إجازات الاستيراد.‏

ماذا قال الحضور:‏

مداخلات كثيرة طرحت في هذه الندوة حول آفاق الاستثمار ومعوقاته في المحافظة ومن أهمها:‏

- الاستثمار بحاجة إلى جهود الجميع:‏

تحدث السيد مروان اسليم رئيس المكتب الاقتصادي الفرعي فأكد أهمية هذه الندوة كونها بداية مهمة لوضع النقاط على الحروف فيما يخص الاستثمار في المحافظة والذي يحتاج إلى تضافر جهود الجميع منوهاً إلى أهمية تنشيط الفعاليات الاقتصادية كي تأخذ المحافظة دورها ومكانتها على خارطة الاستثمار في القطر, وكي تحقق هذا الهدف وتكلل الجهود بالنجاح لا بد من تهيئة الأرضية والظروف المناسبة خصوصاً وأن هناك تقصيراً في بعض المجالات والسؤال الأهم المطروح ونحن في هذه الندوة ماذا حققنا للمستثمر في المحافظة؟!‏

علينا التخطيط السليم لإقامة مناطقنا الصناعية والحرفية وهذا يتطلب من المكاتب الفنية بذل الجهود للارتقاء بواقع هذه المناطق, علينا أن نضع مخططات شاملة لكل الصناعات الحرفية التي يمكن أن تلبي احتياجات ورغبات أبناء هذه المدينة أو تلك, وهذا يتطلب حواراً صريحاً وشفافاً مع الحرفيين, واختتم مداخلته بالتأكيد على دعم الصناعي والمستثمر بكل الوسائل وأن ننهي معاناتهم والصعوبات والمعوقات التي يواجهونها في مجال الترخيص الإداري الأمر الذي يتطلب بدوره إعادة النظر في كثير من قرارات مجالس المدن.‏

الاستفادة من تجارب الآخرين:‏

السيد عدنان دخان قدم مداخلة توقف في بدايتها عند تدني المستفيدين من فرص العمل في المحافظة من المشاريع والمنشآت الصناعية والحرفية المنفذة حيث هناك فارق واسع بين النمو السكاني وفرص العمل المتاحة في سوق العمل في القطاع الخاص وعلى الجميع أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الملاحظة خصوصاً وأن طاقات وإبداعات أبناء المحافظة مشهود لها في بقية المحافظات.‏

كما أن أهمية إقامة ندوات اختصاصية أكاديمية متعددة تضم أصحاب الفعاليات الاقتصادية لتحديد حجم مشكلة تدني نسبة المستفيدين من فرص العمل ولمناقشة واقع الاستثمار وآفاقه في المحافظة ومن الضروري الاستفادة من تجارب الآخرين وخصوصا الجارة الصديقة تركيا كما لم ينس التأكيد على أهمية عدم اقتلاع الأشجار المثمرة ووقف الزحف العمراني الذي يلتهم التربة الخصبة خصوصاً وان هناك أراض وعرة في المحافظة يمكن الاستفادة منها في إقامة المنشآت الصناعية والضواحي السكنية.‏

مقترحات لتطوير القطاع الصناعي:‏

خلصت الندوة إلى جملة من المقترحات والتوصيات الهادفة لتطوير القطاع الصناعي في محافظة إدلب ومن أهمها:‏

تشجيع إقامة المنشآت والمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة.‏

دعم المنشآت وامدادها بالقروض وتخفيض نسبة الفوائد.‏

دعم المناطق الصناعية وتطويرها بما يمكنها من استيعاب المنشآت الصناعية والحرفية.‏

أهمية الاستفادة من قروض البطالة لدعم تنفيذ إقامة المشاريع الاستثمارية حيث لا يوجد في المحافظة سوى مشروع واحد مستفيد منها.‏

الاهتمام بالتسويق والتخفيض من الإجراءات الروتينية والإسراع بإنجاز المنطقة الصناعية والاستغلال الأمثل للبحوث العلمية وتفعيل العلاقة مع المغتربين ودعوة أبناء المحافظة وتحديد أصحاب رؤوس الأموال المقيمين في المحافظات الأخرى للاستثمار فيها.‏

منح المستثمرين مزايا تفضيلية كالإعفاء من الرسوم لمدة خمس سنوات..‏

أخيراً.. من المؤكد أن إقامة هذه الندوة أمر مهم لناحية تحديد معوقات الاستثمار في المحافظة وهي كبداية حدد جملة من هذه المعوقات والمأمول أن تتضافر الجهود لتذليلها وأن يكون هناك تعاون حقيقي بين كافة الجهات المعنية في هذا المجال والمهم أيضاً أن تؤخذ بعين الاعتبار مجمل المقترحات التي خرجت بها بشأن تطوير القطاع الصناعي في المحافظة.‏

منقول من: الجماهير


تفاعل مع الصفحة

تفاعل مع الصفحة