استعراض دور الملكية الفكرية في حماية الصناعات الحرفية

عمان - أسدل الستار امس على فعاليات البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين للصناعات الحرفية في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة وذلك تحت رعاية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميَل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية.

وأكدت نجما رحيمي مديرة قسم التدريب في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) أن البرنامج التدريبي الدولي يعد استكمالاً للجهود المشتركة بين الهيئة والمنظمة العالمية للملكية الفكرية وسعيهما المشترك نحو وضع برنامج عمل مشترك لتصميم برامج للتدريب في مجالات حماية الملكية الفكرية للصناعات الحرفية والمؤسسات الصغيرة وتطوير كافة مجالات التدريب والتأهيل الحرفي من خلال الاستفادة من الخبرات والكفاءات والاطلاع على عدد من التطبيقات المعتمدة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية وإنشاء المؤسسات الصغيرة.
وأضافت: إننا نسعى من خلال الشراكة مع الهيئة من خلال إلى تعزيز ثقافة العمل الحرفي ورفع مستوى دخل الحرفي من خلال زيادة الوعي بأهمية إنشاء المؤسسات الصغيرة ذات الكفاءة والمردودية الربحية.

الجلسة الختامية

شهدت الجلسة الختامية أمس أوراق العمل المقدمة على هامش البرنامج التدريبي الدولي للمدربين الحرفيين حيث قدم فوز الدين محمد أبو جاموس خبير تمويل اقتصادي بوزارة التجارة والصناعة قال فيها: إن الاستشارات كانت محصورة في إطار عمل الوزارة وقد أصبحت الاستشارة عبر الموقع الإلكتروني للوزارة إضافة إلى مركز تشخيص الأعمال وهو مبادرة مشتركة بين وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان، وفيما يتعلق بمصادر التمويل أشارت الورقة إلى ان المؤسسات الصغيرة لا يمكن تأسيسها بدون مصادر للتمويل المؤسسي، وأكدت الورقة المقدمة على أهمية الاستشارات للمؤسسات الصغيرة قبل البدء في تنفيذ المشروعات المعتمدة على الدراسة المالية في دراسة الجدوى الاقتصادية من خلال البيانات المالية والتي تتم دراستها لتتلاءم مع دراسة الجدوى الاقتصادية، كما أن مركز تشخيص الأعمال يقوم بتنفيذ العديد من الخدمات حول تقديم الاستشارات والدراسات، أما فيما يتعلق بالتدريب أكدت الورقة على أن عوامل أساليب التدريب يعتمد على المتدرب وطبيعة العمل الذي يمارسه المتدرب مع التركيز على درجته العلمية وتشمل أساليب التدريب على العرض والمحاضرة والتطبيق العلمي والإيضاحي إضافة إلى المشاركة والمناقشة.
وأكدت الورقة العلمية المقدمة أن الدراسة الحالة المستفيضة لحقوق الملكية الفكرية تجود من تحقيق نظرة واقعية للمؤسسات تسهم وتمكن من البناء التحليلي ويستغرق إجراء الدراسة مدة زمنية محددة وتعتمد على تصور افتراضي فيما يتمثل العصف الذهني أن كل متدرب يقدم حلولا عن طريق التصور الفكري ويتطلب جهدا اتكاليا وتعاونيا بشرط أن يكون المتدرب على مستوى من الوعي، وتعتمد أساليب المناقشة على النقاش الابتكاري، كما أن الزيارات الميدانية للتدريب بأنها تعمل على تعزيز الاستفادة في تأهيل المتدربين وفق نطاق جغرافي محدد وتختص بمجموعة محددة من التدربين.

دعم مشروعات المؤسسات الصغيرة

كما قدمت صفية بنت الأزهر بن زهران الهنائية ورقة عمل استعرضت فيها مسيرة اعمال مركز تشخيص الأعمال وأدوار ورؤية مركز تشخيص الأعمال والمتمثلة في توفير بيئة استثمارية مستدامة إضافة إلى بناء ودعم مشروعات المؤسسات الصغيرة مع استهداف فئة الشباب من المجتمع من خلال تقديم استشارات ومعلومات هادفة تعمل على تعزيز الوعي في تأسيس وإنشاء مؤسسات قادرة على الاستمرارية ومبنية على بيانات ومعلومات ودراسات واضحة وذات كفاءة، كما يعمل المركز على ترسيخ ثقافة حقوق الملكية الفكرية للصناعات إضافة إلى مختلف المصنفات تحمي الربحية والمردودية ويسهم المركز في تطوير وتنمية المؤسسات الصغيرة والتي هي عبارة عن مؤسسات تجارية واقتصادية يترواح منتسبيها من شخص واحد إلى تسعة أفراد من خلال إصدارات توعوية تساعد على تأهيل وتطوير القدرات والكفاءة وتعزيز مهارات الابتكار والإبداع.

مصادر التمويل

كما قدم فوز الدين محمد أبوجاموس خبير تمويل اقتصادي بوزارة التجارة والصناعة ورقة عمل قال فيها: إن التمويل يعتبر عبارة عن استخدام أموال في الاستفادة الربحية بين الطرفين وتنقسم مصادر التمويل إلى مدخرات شخصية أو عائلية أو قروض أو مصادر أخرى بديلة متمثلة في المبادرات الداعمة ربحية كانت أم غير ربحية، ويتم تقييم مصادر التمويل من خلال تقييم شامل للمصادر بشتى أنواعها ومعرفة جميع المعلومات التي قد تشكل داعمة مصادر التمويل، ويوجد في السلطنة برامج تمويل حكومية وأخرى خاصة وتشمل مصادر التمويل الحكومية العديد من النماذج الداعمة للمشروعات والمؤسسات الصغيرة كبرنامج سند الداعم للمشروعات إضافة إلى بنك التنمية العماني وبرامج موارد الرزق التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، وهناك مؤسسات تمولية ذات طابع خاص كصندوق مشروعات الشباب والصندق التابع لشركة شل.
الجدير ذكره أن البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين أستعرض خلال فترة انعقاده والتي استمرت لمدة خمسة أيام العديد من الأطر المطبقة للملكية الفكرية ودورها في حماية الصناعات الحرفية باعتبارها من أهم أشكال الهوية الوطنية وذلك تماشياً مع توجهات السلطنة نحو دعم حماية الملكية الفكرية محلياً ودولياً، كما أسهمت فعاليات البرنامج التدريبي في رفع الوعي حول أهمية المؤسسات الصغيرة وإسهاماتها في التنمية المستدامة، إضافة إلى القيمة الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة في القطاع الحرفي

منقول من: جريدة عمان


تفاعل مع الصفحة

تفاعل مع الصفحة